دکتر احمد حیدری

اللفظ و المعنی فی التفکیر النقدی و البلاغی عند العرب

شنبه 4 اردیبهشت 1395 07:56 ب.ظ

نویسنده : حیدری (کاربر دوم)
ارسال شده در: بلاغت ( البلاغة ) ، دانلود کتاب های نقد ادبیات عرب pdf ،

اللفظ و المعنی

فی التفکیر النقدی و البلاغی عند العرب

الاخضر جمعی

برای دانلود فایل کتاب کلیک کنید

 

لم یكن من اهتمامنا مواجهة إشكال اللفظ والمعنى فی النقد العربی القدیم من منظور تصنیفی یبتغی تنزیل النقاد طوائف: لفظیین ومعنویین ومسوّین بین قطبی الدلالة؛ لأننا نحسب أن هذه المباشرة قاصرة، إذ بالإضافة إلى أنها تفترض سلفاً هذا السلّم التصنیفی مما یجعل التحلیل مشدوداً مبدئیاً  إلى  هذه الفكرة، فإنها لا تحدد غالباً مقاصدها من المشكلة، ولا تضبط حقل التناول بصرامة. من هنا تكون مباشرة التصنیف تجاوزاً لكثیر من الخصوصیات التی قد تدعو مراعاتها إلى إغفال كثیر من شائع الآراء.

كما أنه لا یعنینا تعقب دلالة اللفظ والمعنى ومقاییسهما فی التراث؛ ذلك أنه إذا كان من معانی "اللفظ" ما یلفظ به من الكلمات أو یتكلم به، ومن دلالات "المعنى"، القصد، وما یدل علیه اللفظ، فإن عنایتنا مرتبطة بعلائق اللفظ والمعنى ودرجات وعی أعلام التراث بمستویات هذه العلائق. هذه المستویات التی انتهى بنا رصدها إلى إدراجها ضمن منظورین فی معاینة هذا التعلّق: منظور یستخدم فكرة "الائتلاف" فی رصد شبكة الصلات بین الدوال والمدلولات مع ما تعنیه كلمة "الائتلاف" من الوصل والجمع والتوافق. ومنظور یعی فكرة عن البنیة، باعتبار أن خلاصة تفاعل وحدات الكلام فی نسیج السیاق یؤول إلى بنیة أو "هیئة"، دون أن یمتنع تداخل المفهومین فی المجرى الواحد. علماً بأن الرصد تعقب فی كثیر من المفاصل العلائق التی تنتظم  قطبی الدلالة إلى غایة ائتلاف وحدات القول أو تفاعلهما فی بنیة عامة. وكان یمكن أن ننحت عنواناً معاصراً لموضوع البحث ما دمنا بصدد معاینة وعی النقاد العرب القدماء بمشكلات النص والبنیة، إلا أننا فضلنا توظیف ما اعتمده النقاد أنفسهم من اصطلاح، إذ فضلاً عن أن ذلك یوفی بالمستلزمات التاریخیة فإنه ینجینا فی الآن نفسه من تعسف إسقاط الاصطلاح المحدث على القدیم.

وبالقدر الذی انحصر الموضوع فی نواة مركزیة تتمثل فی معاینة التألیف بین عنصری الدلالة أو تفاعلهما إلى غایة البنیة العامة، فإن هذه القراءة لم تحصر نفسها بجنس أدبی معین، ذلك أن اتجاهات النقد العربی القدیم لم تكن تضبط نفسها مطلقاً عند مقاربة إشكال اللفظ والمعنى فی خانة نوع أدبی محدد، بل كان استقصاؤها شاملاً، دون أن نغفل الإشارة إلى تخصیص بعض الفئات نوعاً معیناً بالتركیز، كالفلاسفة وحازم القرطاجنی مثلاً، علماً بأن هذا الشمول لا یلغی الوعی الأولی على الأقل بمفهوم الأنواع الأدبیة فی التراث النقدی. ثم كان هاجس هذه القراءة عاماً یستضیئ بمقولة "الأدبیة" دون أن یغفل مراعاة تنوع الأحكام المتفرعة من معاینة أكثر من نوع أدبی إذا اقتضى الأمر ذلك.

وبالإضافة  إلى  تجاوز البحث مشكلة النوع، فرض علیه استقصاء الاتجاهات النقدیة التی عرفتها الحضارة العربیة الإسلامیة انتشاراً واسعاً شمل من منظور الزمنیة حقبة تبدأ بالجاحظ وتنتهی بحازم القرطاجنّی، ومن منظور الاتجاهات: النقاد، والفلاسفة، والمتكلمین. فإذا كان أمر النقاد بیّناً،ونحن لا نفصل بینهم وبین البلاغیین، إذ الفصل لم یكن حاسماً فی القدیم، فإننا قصدنا بالفلاسفة من عرفوا قدیماً بهذا الوصف من خارج المتكلمین، ونرید بهم من تفقه فی ما ترجم من فلسفات یونانیة بالخصوص. ومثلّ هؤلاء فی النقد الأدبی مساراً أرَّقه التنظیر للظاهرة الأدبیة، دون أن یتناسى الاهتمام بالهیئة التی یتلبسها المعنى، وبالكیفیة التی یستحیل بها الخطاب شعراً أو خطابة، وإذا كان من أقطاب هذا الاتجاه الكندی والفارابی ومسكویه وابن سینا وابن رشد ومن سار على دربهم، فإننا لم نجد بُدّاً من عدّ أبی حیان التوحیدی ضمن هذه الدائرة، ذلك أنه بالإضافة  إلى  كونه أدیب الفلاسفة، شكلت مطارحاته المعرفیة عامة، والأدبیة بالخصوص لحمة جدالیة حاور فیها فلاسفة كمسكویه وأبی سلیمان المنطقی، فكان بذلك أقرب  إلى  هؤلاء، علماً بأن وضعه فی خانة النقاد لا یستقیم والوجهة التی انضبط بها بحث هؤلاء.

وما دام اصطلاح المتكلمین یسع من هبّ قدیماً إلى الدفاع عن العقیدة بالحجة العقلیة، ومثَّل المعتزلة والأشاعرة طائفتی الكلام العظمیین فی التراث، فإن قراءتنا نتاج هؤلاء تجاوزت هذا التصنیف العقائدی، إذ شملت المقاربة معتزلة وأشاعرة معاً، كالخطابی والرمانی والباقلانی والقاضی عبد الجبار وأخیراً عبد القاهر الجرجانی، ذلك أنه لم یكن من اهتمامات هذا البحث سوى استجلاء الرأی فی الروابط التی یمكن أن تنضبط بها علائق عناصر النص فی نظر المتكلمین جمیعاً، ذلك أن المنطلقات العقائدیة المختلفة لم تحُل دون معاینة المشكلة الواحدة بمفاتیح متقاربة؛ ویكفی الإشارة هنا إلى الشبه الكبیر بین القاضی عبد الجبار وعبد القاهر واعتمادهما النحو فی تحدید بنیة العبارة.

وبالاستناد إلى ما سلف یمكننا القول إنه لم یقع بین أیدینا بحث یختص بقضیة اللفظ والمعنى فی النقد العربی القدیم حسب الاتجاهات المحددة سابقاً، ویحصر جوهر استقصائه فی العلائق التی تربط العنصرین فی المستویات المختلفة، دون أن نغفل الإشارة إلى أن هناك بحوثاً بنت مشروعها بمقاربة المسألة من زاویة مغایرة كالشأن مع مصطفى ناصف فی "نظریة المعنى فی النقد العربی"، أو كان اهتمامها محكوماً بمنطلقات نظریة كمؤلف جابر عصفور "مفهوم الشعر"، الذی أفدنا منه ما خص به حازماً بالخصوص، وإن كانت وجهتنا فی هذه الدراسة مباینة لمجرى البحث فی الكتاب؛ وغیرها كثیر كالحال مع المؤلفات التی تهتم بمقاییس الفصاحة والبلاغة للفظ والمعنى مثلاً، إلا أنه یمكننا الإقرار بأن مقال شكری محمد عیاد: "المؤثرات الفلسفیة والكلامیة فی النقد العربی والبلاغة العربیة"، كان  من البحوث التی أفدنا منها فی تحدید وجهة البحث. ثم حوى إنجاز حمادی صمود: "التفكیر البلاغی عند العرب" أجوبةً لكثیر من مشاغلنا المتعلقة بالجاحظ وعبد القاهر والعسكری وابن سنان، وإن كانت إفادتنا من الكتاب عظیمة فی الموضوعات المشتركة بیننا وبینه، إلا أن ذلك لم یحل دون أن تباین آراؤنا جملة من آراء الباحث، ومع ذلك سیبقى الكتاب یمثل قراءة جادة وعمیقة تستضیئ بمفاتیح أسلوبیة معاصرة لكثیر من قضایا البلاغة فی التراث.

ومع كل ما سلف، وخضوعاً لمسایرة طبیعة التناول التی تفرض علینا عزل كل اتجاه عن الآخر، إذ أفردنا النقاد بوقفة، ثم الفلاسفة فالمتكلمین، وأخیرًا مصبّاً تفاعلت فیه الشعب السالفة تمثّل فی حازم القرطاجنی، هذا المنظور الفاصل بین هذه الاتجاهات اقتضى افتراض عدم الصدور عن رؤیة تاریخیة فی معاینة الإشكال المطروح بالأساس، ذلك أن هذه الاتجاهات انبثقت من نسیج الثقافة الواحدة وتفاعلت أسسها ونتائجها؛ فلقد عاصر النقاد والمتكلمون الفلاسفة، وإن كان ما بین أیدینا من نتاج المتكلمین یبدأ بالقرن الرابع الهجری.  من هنا یكون إفراد كل تیار عن الآخر معناه قراءة معادلة للإشكال نفسه من منظور یكرر الزمن ولا یبنیه صعداً، إذ یخضعه  إلى  قراءة دائریة تعید نفسها مجدداً بعین مغایرة لعین. ومع ذلك أملى البحث نفسه بناءً جدالیاً شبه متصاعد، إذ بعد أن اجتزنا مشكلة النقاد فی فصلین، ثم خصصنا الفلاسفة بثالث، فكان میلاد الأطروحة بهذا الثالث انبثاقاً من فكرة التخییل لیبرز مقابلها فی الفصل التالی على ید عبد القاهر هذا المقابل الذی تجسد فی النظم، ثم تنتهی القضیة  إلى  ما یشبه التألیف على ید حازم القرطاجنی إذ انصهر لدیه النظم والتخییل فی تألیف متناسق متكامل. فكأن الدوائر التی تعید نفسها تمردت على المركز وانطلقت فی خط مستقیم، ومع ذلك لم تكن غایتنا محكومة بمنهج تاریخی، بل ظلت عنایتنا متعلقة بمقاربة نصّیّة تستند إلى التحلیل، وإن نازعتهما الحضور أحیاناً إملاءات القضیّة ومقابلها.

ومع أننا لا نستطیع أن ندعی أنه كان بإمكاننا تجرید هذه الرجعة إلى التراث من كل معاصرة أو حداثة، إذ إن كل قراءة تظل أسیرة قناعات الذات ومنطلقاتها، إلا أننا حاولنا تنزیل المحاولة فی سیاقها الثقافی، ولكن ضمن أبنیة حدیثة تستهدف إدراج المقروء فی خانات ضبطها البحث النقدی والأسلوبی المستندین  إلى  أصول البحث اللسانی الحدیث، فبالقدر الذی تستعین فیه المحاصرة بمفاتیح معاصرة، قصد تكییف المقروء للمقاربة الحدیثة، لا تمسخ تاریخه فترى فیه ندّاً للحدیث، ولا تسلمه رقبتها فتستحیل عبداً لإملاءاته، إنما هی المباشرة التی تضمن لنفسها مسافة واعیة بظروف القدیم وبمعطیات الحدیث، ونحسبها بذلك تكون فی منجاة من التطرف.

أما الخطة تفصیلاً، فقد قامت على مدخل وخمسة فصول. خص المدخل بتعقّب الأصول اللغویة والفكریة التی أثّرت فی مشكلة اللفظ والمعنى، كعلاقة اللغة بالفكر، ومشكلة الكلام النفسی التی ولّدها البحث فی قضیة القرآن، وكذلك ثنائیة الهیولى والصورة، دون أن نغفل التعرض لانعكاس الوعی بتمیز وظیفة الخطاب الأدبی عن مجرد الإخبار على فهم النص الأدبی: إذ یتكیف البحث فی علاقة اللفظ بالمعنى فی النص بحسب الوظیفة المبتغاة. وقد وجدنا أن التقدیم للبحث بمتابعة هذه الأصول تنزیل للظاهرة ضمن مصادرها الفكریة واللغویة العامة، فلا یقع اجتثاث لها عن تلك المنابع والأصول.

 




دیدگاه ها : نظرات
برچسب ها: اللفظ ، المعنی ، النقد الادبی ، البلاغة ، اللغة العربیة ، علاقة اللفظ بالمعنی ، بلاغت و نقد ادبی ،
آخرین ویرایش: شنبه 4 اردیبهشت 1395 08:09 ب.ظ

اللحن اللغوی و آثاره فی الفقة و اللغة

یکشنبه 22 فروردین 1395 10:34 ب.ظ

نویسنده : حیدری (کاربر دوم)
ارسال شده در: مطالب جالب رشته ادبیات عرب ،

اللحن اللغوی و آثاره فی الفقة و اللغة

الشیخ محمد عبدالله ابن التمین

برای دانلود فایل کتاب کلیک کنید




دیدگاه ها : نظرات
برچسب ها: اللحن ، اللغة العربیة ، زبان عربی ، احکام شرعی ، قرآن مجید ، البعد اللغوی ، البعد الفقهی ،
آخرین ویرایش: یکشنبه 22 فروردین 1395 10:42 ب.ظ

ارزش بلاغی مثل

سه شنبه 3 فروردین 1395 02:33 ب.ظ

نویسنده : دکتر احمد حیدری
ارسال شده در: ضرب المثل ، بلاغت ( البلاغة ) ،

ارزش بلاغی مثل

نویسندگان

علی باقر طاهری نیا*

چکیده

موضوع مثل و تعریف و تحلیل ارزش بلاغی و جایگاه ادبی آن،اغلب در ضمن موضوعات علم بیان و به ویژه در ضمن موضوع استعاره تمثیلیه مورد بحث واقع شده است و این در حالیست که در اثناء آراء و نظریات بلغای صاحب نام و نیز با تامل در زوایای ارزش بلاغی مثل،چنین به نظر می رسد که نه تنها نباید مثل را به حوزه علم بیان،محدود و منحصر نمود بلکه باید آن را عصاره علم بلاغت دانست که هم در علم معانی،مورد بحث واقع شود و هم در بیان و بدیع.از این رو،مقاله حاضر در نگاهی استدلالی و تحلیلی،جایگاه مثل را در علوم سه گانه بلاغت(معانی،بیان،بدیع)و فنون چهارگانه علم بیان(تشبیه،مجاز،استعاره و کنایه )تعیین می نماید.

کلیدواژگان: بلاغت.مثل.جایگاه ادبی.تمثیل




دیدگاه ها : نظرات
برچسب ها: ضرب المثل ، الأمثال ، بلاغة الأمثال ، جایگاه ضرب المثل ، اللغة العربیة ، تطبیقی ضرب المثل ، ضرب المثل عربی فارسی ،
آخرین ویرایش: سه شنبه 3 فروردین 1395 02:37 ب.ظ



پذیرش ترجمه از عربی به فارسی -- ترجمه از فارسی به عربی* با من تماس بگیرید 09179738783 AHMAD.HEYDARI.PGU@GMAIL.COM .. فراموش نکنید با کلیک کردن ما را در گوگل محبوب کنید. با تشکر و سپاس فراوان از نگاه پرمحبت شما


دريافت كد گوگل پلاس

دریافت کد گوگل پلاس

آمارگیر وبلاگ

شبکه اجتماعی فارسی کلوب | Buy Website Traffic | Buy Targeted Website Traffic